السيد جعفر مرتضى العاملي
205
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
صار يشعر أنه منه ، وحتى صار لا يظن به خيراً إلا ناله إلخ . . ؟ ! على أننا لم نر في طريقة خطاب عمرو بن أمية ما يناسب خطاب مثله لمثله ، ولا نرى أن ملك الحبشة وأعوانه يرضى ويرضون بأن يبدأه بعبارة : عليَّ القول ، وعليك الاستماع . وكذا قوله : « وإلا ، فأنت في هذا النبي الأمي ، واليهود كاليهود في عيسى . . » ، بل هم سوف يسكتونه فور سماع عبارته هذه . ثانياً : إن حامل الرسالة لملك الحبشة هو جعفر بن أبي طالب ، وملك الحبشة أسلم على يد جعفر ، لا على يد عمرو بن أمية . من صدقات علي « عليه السلام » : وقد أرسل النجاشي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بمناسبة زواجه بأم حبيبة « قميصاً وسراويل ، وعطافاً ، وخفين ساذجين » ( 1 ) . وروى الكليني : أنه أهدى لرسول الله « صلى الله عليه وآله » حلة قيمتها ألف دينار ، فكساها علياً « عليه السلام » ، فتصدق بها ( 2 ) .
--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 449 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 576 وج 2 ص 660 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 78 وكتاب المحبر للبغدادي ص 76 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 4 ص 311 وإمتاع الأسماع ج 7 ص 15 . ( 2 ) راجع : الكافي ج 1 ص 288 و 289 الحديث رقم 3 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 5 ص 18 وج 9 ص 477 و ( ط دار الإسلامية ) ج 3 ص 349 وج 6 ص 334 وحلية الأبرار ج 2 ص 279 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 184 وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 441 وج 16 ص 685 والتفسير الصافي ج 2 ص 44 والتفسير الأصفى ج 1 ص 281 ونور الثقلين ج 1 ص 643 وشرح أصول الكافي ج 6 ص 116 وتأويل الآيات ج 1 ص 153 .